المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - الصلاة في الثوب المغصوب
الخامسة: الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه.
الظاهر أنّ القول بعدم الجواز والصحّة هو فتوى الأصحاب جُلّاً لولا الكلّ في الجملة، حيث لم يذهب إلى الصحّة إلّاما حُكي عن الفضل بن شاذان في الثوب والمكان المغصوبين، مع أنّ صاحب «الجواهر» يشكّك في هذه الحكاية، وعلى تقدير صحّتها فهي غير قادحة للإجماع، وإنْ وافقه جماعة من محقّقي متأخّري المتأخّرين، مع احتمال كون ذلك منهم مبنيّاً على القاعدة، وإلّا فإنّ من الممكن استظهار البطلان من الأدلّة الخاصّة.
نعم، قد يختلف هؤلاء المتّفقون في البطلان في حكم الساتر بالبطلان، وغير الساتر من عدم البطلان، كما عن «المعتبر» و «المدارك»، بل مال إليه أصحاب «الذكرى» و «جامع المقاصد» و «كشف اللّثام»، والمحكي عن «المقاصد العلميّة» و «إرشاد الجعفريّة»، بل قال المحقّق رحمه الله في «المعتبر»:
(إعلم أنّي لم أقف على نصّ من أهل البيت : بإبطال الصلاة، وإنّما هو شيء ذهب إليه المشايخ الثلاثة وأتباعهم، والأقرب أنّه لو ستر به العورة، أو سجد عليه، أو قام فوقه، كانت الصلاة باطلة، لأنّ جزء الصلاة يكون منهيّاً عنه، وتبطل الصلاة بفواته، أمّا لو لم يكن كذلك لم تبطل، وكان كلبس خاتمٍ من ذهب) [١]
انتهى.
بل المحكي عن العلّامة البروجردي قدس سره في تقريراته من (أنّ المسألة عنونها
[١] المعتبر: ج ٢/ ٩٢.