المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧
ثمّ ذكر حديث ردّ الشمس، وأنّ جويرية لم يصلِّ في أرض بابل حتّى رُدّت الشمس فصلّى مع عليّ ٧» [١]
ومثله حديث امّ المقداد الثقفيّة [٢]، والذي يطابق نصّه مع الخبر السابق، حيث يستفاد منهما أنّ وجه الكراهة ليس لخصوص عدم إمكان تحصيل السجدة بكمالها، بل كان لأجل وجود الحزازة في تلك الأرض لوقوع العذاب عليها، فيؤيّد الأخبار التي وردت فيها النهي مطلقةً.
بل عن المحقّق الهمداني رحمه الله أنّه لا يمكن القول بما يتوهّم من كلام الصدوق من الحرمة لو لم يمكن من أداء السجدة، لعدم استواء ما يقع عليه الجبهة، لأنّه كيف يمكن أن يعجز المصلّي عن تحصيل الاستواء ولو قبل صلاته حتّى تقع صلاته وسجدته بحيث تصحّ، فيفهم منه أنّه لا يمكن الذهاب إلى الحرمة، بل غايته الكراهة، إلّاأنّها تخفّف بعد تحصيل كمال السجدة لكون صلاته واقعة في أرض سبخة.
كما أنّ احتمال كون الكراهة من خصائص النبيّ والوصيّ دون غيرهما، لايناسب مع ما في الرواية من عمل الأشتر والجويرية من تأخير صلاتهما مع أمير المؤمنين، حيث لم يأمرهما بترك التأخير.
وكون سند الرواية ينتهي إلى يحيى وهو ضعيفٌ غير معلوم، لتوثيق يحيى كما في «بهجة الآمال».
وأمّا مسألة حكم جواز تأخير الواجب عن وقته لأجل كراهة الأرض،
[١] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١ و ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١ و ٣.