المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢
ومجاري المياه.
يظهر هذا الحكم من «جامع المقاصد» والمحكي عن «المنتهى» بقولهما عند علمائنا، هو دليلٌ على وجود الإجماع على الكراهة، كما يقتضي ذلك المرسلتان المذكورتان سابقاً، وأيضاً ما جاء في خبر المناهي عن رسول اللَّه ٦ قوله:
«وأن يُجصّص المقابر.... والأودية ومرابط الإبل، وعلى ظهر الكعبة» [١]
وحديث أبي هاشم الجعفري، قال:
«كنت مع أبي الحسن ٧ في السفينة في دجلة، فحضرت الصلاة، فقلت:
جُعلت فداك، نُصلّي في جماعةٍ.
قال: فقال: لا يُصلّى في بطن وادٍ جماعة» [٢]
بناءً على كون الكراهة لأصل الصلاة لا للجماعة، والإشارة إلى الجماعة لأجل الجواب عن سؤال السائل، أو كانت الكراهة في الجماعة أشدّ بمقتضى الجمع مع تلك الأخبار.
والأودية هي جمع واد، وهو على ما في «مجمع البحرين» الموضع الذي يسيل منه الماء بكثرة.
وفي «كشف اللّثام»: لا فرق بين أن يكون فيه ماء أو لا، توقّع جريانه عن قريب أو لا، صلّى على الأرض أو في سفينة.
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.