المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٣
وكذلك يستأنس بالنصوص الواردة على عدم دخول الملائكة بيتاً فيه إناء يُبال فيه، أو في المتّخذ مبالًا، والأحاديث كثيرة وردت في الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلّي من «الوسائل»، ومنه الخبر المروي عن محمّد بن مروان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: إنّ جبرئيل أتاني فقال: إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه كلبٌ ولا تمثال جسدٍ ولا إناء يُبال فيها» [١]
بل ببالي وجود حديث مرويّ عن عليّ ٧، ما مضمونه أنّ الملائكة تستحي من النظر إلى الإنسان حين يقضي حاجته، فيكون مؤيّداً لما قلناه.
وأيضاً يدلّ عليه الخبر الصحيح المروي عن زرارة وحديد بن حكيم الأزدي:
«سألا الصادق ٧ عن السطح، يصيبه البول ويُبال عليه، أيُصلّي في ذلك الموضع؟
فقال: إنْ كان تُصيبه الشمس والريح فكان جافّاً فلا بأس به، إلّاأن يكون يُتّخذ مبالًا» [٢]
فإذا لاحظنا دلالة هذه الأخبار مع إطلاقات الجواز فإنّه يجب حملها على الكراهة، خصوصاً مع ملاحظة وحدة السياق في بعض الأخبار لما هو المكروه، مع وجود الشهرة الدالّة على الكراهة، اعتماداً على دليل التسامح في الأدلّة.
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٩ النجاسات ٢.