المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩١
وبيوت الغائط.
كما عليه المشهور نقلًا وتحصيلًا، بل في «كشف اللّثام» نقلًا عن «الغنية» الإجماع على المزبلة، وكيف كان فعن صاحب «الحدائق» أنّ الأصحاب عدّوها من كراهة الصلاة في البيت المعدّ للغائط والبول، ولم نجد نصّاً فيه يدلّ على ذلك، ولعلّه استدلّ على ذلك- كما قاله صاحب «الجواهر»- بما ورد عن طريق العامّة، عن النبيّ ٦ إنّه:
(نهى عن الصلاة في سبعة مواطن: ظهر بيت اللَّه، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمّام، وعطن الإبل، ومحجّة الطريق) [١] وإن كان صدق بيت الغائط عليها عند العرف في غاية البُعد.
ولكن الذي يجب الاستدلال به في المقام وهو أظهر، الخبر المروي عن عبيد بن زرارة، حيث قال:
«الأرض كلّها مسجد إلّابئر غائط أو مقبرة» [٢]
بأن يقال: كون المراد منها هو البيت المعدّ لتغوّط الإنسان فيها، والمشهور عند العرف ببيت الخلا، حيث يكون مثل الحجرة والغرفة، لوضوح عدم إمكان الصلاة في البئر، فالمذكور في الخبركناية عن وقوع الصلاة على رأسها الذي هو محلّ للتغوّط، حيث كان المتعارف في قديم الأيّام وضع موضع التغوّط على رأس
[١] كنز العمّال: ج ٤ ص ٧٤ الرقم ١٤٨٣.
[٢] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢ و ١.