المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٠
حيث قد صرّح بأنّ المسلخ ليس من الحمّام، بل عن «التهذيب» للشيخ الطوسي حيث حمل الخبر المروي عن عليّ بن جعفر عليه، وهو مختار الشهيدين وصريح الفاضل- وإنْ في كلامه تردّدٌ- وصريح «السرائر».
ولكنّ الإنصاف أنّ لفظ الحمّام بإطلاقه، يتفاوت عنه مع إضافة البيت إليه، وحيث أنّ النهي ورد على العنوان المطلق فإنّه يشمل المسلخ عرفاً، نعم لا يبعد أن يكون تقليل الكراهة لأجل النظافة متعلّقاً ببيت الحمّام، وبيت الحمّام هو المكان المعدّ لخزن المياه الحارّة المستعملة في الغسل، فلايشمل المسلخ إلّامن جهة عموم العنوان لكونه نظيفاً بالأصالة.
وأمّا الصلاة في سطح الحمّام، فلا كراهة فيه قطعاً، لعدم صدق عنوان الحمّام عليه، مضافاً إلى الأصل السالم عن المعارض، لأنّ عنوان (مأوى الشياطين) أو (موضع كشف العورة) لا ينطبق على السطح.
ولعلّ وجه عدّ الحمّام مأوى الشياطين، لاحتمال وقوع بعض ما لا يرتضيه الشرع مثل كشف العورة أو النظر إلى عورات الآخرين المكشوفة، أو التلذّذ بالغلمان والاستمناء وغير ذلك ممّا لا تصدر إلّابإغواء الشيطان، فهذا المكان لأجل وقوع مثل هذه الامور المنكرة فيه، اعتبره الشارع من الأمكنة المكروهة لإقامة الصلاة فيها، بلا فرق في كون الموضع نظيفاً من الأوساخ والقاذورات، أو كان فيه ذلك حيث يؤدّي إلى شدّة الكراهة وخفّتها، كما لايخفى.