المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢ - الصلاة في الموضع النجس
يتمكّن به من ستر عورته، أي لابدّ أن ينحني إلى ما لا تبدو عورته، وهكذا في المقام، أي القول بجواز سقوط السجدة الكاملة وتبديلها إلى الإيماء، لايعني سقوطها مطلقاً، بل نعني الذي قال به المحقّق كاشف الغطاء من أنّه حينئذٍ يلزم أداء السجدة ناقصةً لا بالإيماء المطلق ولا بالسجدة الكاملة.
فبناءً على ما قرّرناه، لا يبعد الحكم بالاحتياط بتكرار الصلاة، بأداءها تارةً مع السجدة الناقصة، واخرى بالكاملة مع النجاسة، ولكن حيث كان الدليل على وجوب طهارة مسجد الجبهة هو الإجماع- لا الدليل اللفظي- وهو دليلٌ لبّي يشمل صورة التمكّن دون غيره، فلا يبعد حينئذٍ ترجيح قول صاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني قدس سره، ولكنّ الاحتياط حسنٌ على كلّ حال.
هذا، ولكنّ الحكم بالتكرار غير ممكن مع حفظ الوقت، لأنّه فرض في ضيق الوقت، فلابدّ من القيام بأداء أحدهما إمّا كاملةً- مع إسقاط حكم شرطية طهارة موضع الجبهة- أو ناقصة- مع الانحناء إلى ما يقارب موضعها- فلا إشكال في كون الأوّل أوفق بالاحتياط، لأجل أحد الأمرين: إمّا لحكومة قاعدة الميسور في إسقاط حكم الوصف حيث كان أولى من إسقاط أصل الموصوف وهو السجدة، وإمّا لأجل عدم وجود المقتضي، لاحتمال كون الدليل على الشرطية هو الإجماع كما عرفت، والأحوط منه هو أداء الفرد الآخر- وهو السجدة ناقصةً قضاءً- رعايةً لشرطيّة طهارة الموضع، كما لا يخفى.
الفرع الخامس: قال في «الجواهر»:
(ولو كان بدنه من الجبهة وغيرها وثيابه متلوّثة بالنجاسة، ففي كشف