المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١ - الصلاة في الموضع النجس
يقتضيه الاصول العملية، وهو استحباب بقاء التكليف بالسجود وعدم سقوطه بتعذّر شرطه.
إلّا أن يُقال: إنّه عند تعذّر السجود، ينتقل الفرض والتكليف إلى الإيماء، فلايلزمه سقوط الصلاة كي تتحقّق المعارضة لأجله بين الإطلاقين، إذ المستند- بعد تسليم إطلاق دليل الاشتراط- إنّما هو حكومة القاعدة- التي لعلّها هي منشأ بدلية الإيماء عن السجود- عليه لا المعارضة بين الإطلاقين، فليتأمّل [١]. انتهى كلامه رحمه الله بتلخيصٍ منّا.
أقول: لقد أجاد رحمه الله فيما أفاد، ولكن الذي ينبغي أن نشير إليه أنّ الستر في الصلاة أيضاً شرط كالطهارة، فإذا فقده المصلّي، فقد حكم أصحابنا- كما في المسألة ٤٣ من لباس المصلّي في «العروة»- بأنّه عند عدم وجود الناظر المحترم الأحوط وجوب تكرار الصلاة مع الإيماء للركوع والسجود والصلاة المختار، مع أنّ مقتضى القاعدة- كما أشار إليه هنا- هو سقوط شرطيّة الستر والحكم بلزوم أداء صلاة المختار، فليس هذا إلّامن جهة التردّد بين أهمّية إسقاط أحد الأمرين، من شرطية الستر، أو لزوم السجدة والركوع، حيث لم يظهر وجه أحدهما بالخصوص، وعليه فقد حكموا بالاحتياط، ولعلّ الحكم بتقديم حفظ شرطية الستر كان أولى، لأجل أنّه لا بدل له، بخلاف السجدة، حيث قد جُعل الإيماء في بعض الموارد بدلًا عنه فيتقدّم عليها.
ولكن كما قلنا في حكم الإيماء- الذي هو بدل- أنّ على المصلّي إتيان ما
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة/ ص ١٨٥.