المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٠ - الصلاة في الموضع النجس
الميسور أيضاً كذلك.
هذا كلّه على فرض تسليم وجود الإطلاق في دليل شرطية الطهارة حتّى لحال غير المتمكّن، فيقيّد بدليل قاعدة الميسور، مع أنّه قد تأمّل فيه، لأنّ الدليل على شرطية طهارة موضع الجبهة، ليس إلّاالإجماع، وهو دليل لبّي غير شامل لتلك الحالة المفروضة.
اللّهمَّ إلّاأن يجعل ذلك شاهداً لحمل الأخبار الناهية عن الصلاة على النجس على ذلك، أي على موضع الجبهة، فحينئذٍ يُدّعى إطلاق الدليل الدالّ عليه، بدعوى كون الحكم في المقام وضعي، إذ هو المتبادر منه، ولا فرق فيه بين المتمكّن وغيره، فبدليل قاعدة الميسور يقيّد الإطلاق بصورة التمكّن.
وأمّا لولا القاعدة، وفرض صحّة تلك الدعوى، أمكن الخدشة أيضاً في إطلاق دليل الشرطية، مع قطع النظر عن حكومة قاعدة الميسور، حيث أنّ مقتضى إطلاق دليل شرطية الطهارة للسجود، هو سقوطها لعدم قدرته على تحصيل الشرط، فيسقط تحصيل الشرط، فيسقط بذلك تكليف وجوب السجدة.
كما أنّ مقتضى إطلاق جزئية السجدة للصلاة- حتّى في المقام- هو سقوط التكليف عن الصلاة، لأجل تعذّر السجدة بتعذّر تحصيل شرطها.
لكن من جهة اخرى قد ورد الدليل الدالّ على عدم سقوط الصلاة بحالٍ، فيدور الأمر بين تقييد ما دلّ على جزئية السجود للصلاة، بصورة القادر والمتمكّن من إيقاعه على موضع طاهر، وبين تقييد شرطية الطهارة للسجود بحال المتمكّن، وأحدهما ليس بأولى من الآخر، فيعرضها الإجمال، ويجب الرجوع حينئذٍ إلى ما