المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٩ - الصلاة في الموضع النجس
هذا لو استظهرنا حكم المسالمة من الأخبار دون الإجماع، وإلّا لأمكن دعوى اختصاصه بما يجب، لكنّه خلاف للاحتياط، كما لايخفى.
الفرع الرابع: فيما لو كان الوقت متّسعاً، وكان موضع السجدة نجساً بنجاسة غير متعدّية- سواء كانت بالقدر المعفوّ في غير المقام أو أزيد، وقلنا بعدم جواز الصلاة مع نجاسة موضع الجبهة- فلا إشكال في أنّه لا يجوز المبادرة إلى الصلاة، خصوصاً مع رجاء زوال العذر، بل حتّى مع عدم الرجاء عند بعض، بل عليه قطع الصلاة لو التفت بعد الشروع إلى وجود النجاسة مع فرض رجاء الزوال، بل تعدّ الصلاه منقطعة بنفسها لو علم بذلك، وإن كان الأوفق بالاحتياط عدم قطعها والإعادة بعدها في آخر الوقت.
وأمّا لو تعذّر له مراعاة شرطية طهارة موضع الجبهة في آخر الوقت وضيقه، وانحصر الأمر في إتيان الفرض، فهل تسقط عند شرطية الطهارة عليه اداء السجدة- كما عليه صاحب «الجواهر» قدس سره- أو يتبدّل حكم السجدة من الاختياري إلى الاضطراري بالإيماء- كما في بعض الموارد- أو يأتي بالسجدة إلى حيث يقارب موضع الجبهة ولا يلزمه الإصابة، ولا يكفيه الإيماء على الأحوط، بل لو قدر رفع مسجد طاهر إلى جبهته لزم ذلك، كما عن صاحب «كشف الغطاء»؟
وقد ناقش طويلًا في المقام صاحب «مصباح الفقيه»، إذ حكم أوّلًا بسقوط شرطية الطهارة، مثل سقوط سائر الشرائط المعتبرة في الصلاة وأجزائها، لا وجوب أصل السجود كي ينتقل الفرض إلى الإيماء، ثمّ ملاحظه ما يقال في تعذّر تحصيل ما يصحّ السجود عليه من الأرض وشبهه، كما أنّ مقتضى حكومة قاعدة