المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٩ - الصلاة في الموضع النجس
ثمّ لو استظهرنا خصوص الطريقيّة أو الموضوعيّة من الدليل فهو، وإلّا فلابدّ من الرجوع إلى الاصول، وهي هنا عدم الاشتراط في خصوص المكان والذي تفيد الطريقة.
ثمّ على القول بالطريقيّة لا بحث في كون ما يقع فيه النجاسة كان ممّا يعفى عنه أم لا، لأنّه يلاحظ في حقّ الثوب والبدن، وأمّا لو قلنا بالموضوعة، فهل مانعية النجاسة مطلقة أو فيما لا عفو فيه- كالدم الزائد على الدرهم، أو في الدماء الثلاثة؟
أو الكافر ونجس العين، أو سائر النجاسات-؟
ففيه اختلاف بين الفقهاء، حيث ذهب إلى الأوّل فخر المحقّقين، ناقلًا عن اختيار والده له، وإنْ كان الإسناد في ذلك غير معلوم، لو لم نقل معلوم العدم، حيث قد علّل- على ما في «الحدائق»- بقوله:
(ذهب إليه علمائنا أجمع، لأنّ طهارة الثوب والبدن شرطٌ في الصلاة، وعلى النجاسة المتعدّية يفقد الشرط)، انتهى.
حيث يستفاد منه أنّه شرط للثوب والبدن، والتحديد أيضاً لهما لا للمكان.
ولكن ذهب صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» إلى الموافقة مع كلام فخر المحقّقين لو سلّمنا كونه شرطاً للمكان، وإلّا قد عرفت أنّ مختارهما خلافه.
ولكنّ القول الثاني هو جريان التحديد في المكان أيضاً- كالثوب والبدن- منقولٌ عن الشهيد في «الذكرى»، حيث صرّح وعلّل بقوله: (ولو كان المكان نجساً ممّا عُفي عنه- كدون الدرهم دماً- ويتعدّى، فالظاهر أنّه لا يزيد على ما هو المصلّي)، ووافقه فيه المحقّق القمّي، وصاحب «الحدائق».