المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٦ - الصلاة في الموضع النجس
التعدية من شرائط نفس المكان لا شرط طهارة الثوب والبدن، بل نقل في «الإيضاح» دعوى الإجماع عن والده على عدم صحّة الصلاه في ذي المتعدية وإنْ كان معفوّاً عنها فيها.
ثمّ نقل عن الشهيد رحمه الله في «الذكرى» إنّه لا ثمرة معتدٌّ بها غالباً بين هذين القولين، إذ لو كان المكان نجساً بما يعفى عنه- كدون الدرهم دماً- ويتعدّى، فالظاهر أنّه معفوٌّ لأنّه لا يزيد على ما هو المصلّي.
وعلى قول المرتضى رحمه الله: (لو كان على المكان- أي ما يعفى عنه كدون الدرهم دماً- ولا يتعدّى، فالأقرب أنّه كذلك، لما قلناه، ويمكن البطلان لعدم ثبوت العفو هنا) انتهى.
وناقشه صاحب «الجواهر»، أوّلًا: بعدم التلازم بين العفو بعد اختصاص اللّباس منهما بالدليل، فلا تنقيح ولا أولويّة، فاختار قدس سره- على فرض قبول شرطية طهارة المكان- عدم العفو لمحلّ الجبهة، ووافقه عليها المحقّق الهمداني رحمه الله.
لكن خالفه فيه- أي في عدم العفو- الشهيد في «الذكرى» والمحقّق القمّي في «الغنائم»، بل صاحب «الحدائق»، حيث يدور حكم شرطيّة طهارة المكان مدار شرطية طهارة الثوب والبدن في العفو وغيره، فلا يكون للمكان شرطٌ آخر غير ما هو شرطٌ لهما، وعليه حُمل كلام العلّامة في «المنتهى» و «التذكرة» حيث قد صرّح بذك في تعليله. والحاصل: أنّ في المسألة أقوالٌ ثلاثة:
قولٌ بشرطيّة طهارة المكان عن النجاسة المتعدّية، سواء كانت معفوّاً عنها