المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤ - الصلاة في الموضع النجس
فهو مطلقق يُحمل على صورة التعدية بالتقيّد بواسطة تلك الأخبار، وقد حمله الشيخ على الاستحباب، أو على كون النجاسة رطبة تتعدّى إليه.
والوجه الأخير لا يجري في الحديث الأوّل، لأنّه قد فرض يبوسته وجفافه، كما لايخفى.
لكنّهما لا يقاومان تلك الصحاح الدالّة على الجواز، فلابدّ بمقتضى الجمع في الدلالة من جهة الهيئة من الحمل على الكراهية.
كما يؤيّد ذلك قيام قرينة في الخبر المروي عن ابن بكير حيث منع الرجل عن الصلاة على الرطبة حتّى تيبس، فقال: (فلا تصلِّ على ذلك الموضع حتّى ييبس)، فيكون مفهومه جواز الصلاة في المواضع القذرة عند الجفاف، فينافي مع الحكم الوارد في صدر الخبر، فيجمع بينهما بالحمل على الكراهة.
وأمّا الدليل على لزوم طهارة موضع السجدة- وهو الإجماع- فقد عرفت استفادته من بعض النصوص.
وأمّا مخالفة الراوندي حيث قال- على ما في «الجواهر» نقلًا عن «المعتبر»-: (إنّ الأرض والبواري إذا أصابتها البول وجفّفتها الشمس لا تطهر بذلك، لكن يجوز السجود عليها).
غير مضرٍّ، لأنّ المنقول عن صاحب «الحدائق»- في نسخته من كتاب «المعتبر» للمحقّق- هو (الصلاة) بدل (السجود)، فيصير موافقاً لنا.
مضافاً إلى إمكان أن يكون الاستثناء الوارد في السجود ممّا جفّفته الشمس، بأن يكون مفصّلًا في تأثير الشمس في التطهير، بأن تكون الشمس