المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٦ - الصلاة في الموضع النجس
ولا بأس أن يُصلّي في الموضع النجس، إذا كانت نجاسته لا تتعدّى إلى ثوبه، ولا إلى بدنه، وكان موضع الجبهة طاهراً.
وفي المسألة دعويان:
الاولى: جواز الصلاة في الموضع النجس، إذا لم تكن النجاسة متعدّية.
الثانية: لزوم كون موضع الجبهة طاهراً.
فأمّا الدليل على الأوّل: وجود الإجماع، كما نقله الشيخ في «الخلاف»، وتبعه على ذلك من تأخّر عنه، حيث لم يشاهد الخلاف فيه عن أحد، إلّاعن أبي الصلاح من اشتراط طهارة المساجد السبعة عدا الجبهة، وعن السيّد المرتضى اشتراط ذلك في سائر مواضع المصلّي، وسوف يتّضح وجه كلامهما إنْ شاء اللَّه.
مضافاً إلى الأصل، حيث نشكّ في شرطيّة الطهارة أو مانعية النجاسة، والأصل عدمهما.
اللّهمَّ إلّاأن يُدّعى أنّ دليل: (لا صلاة إلّابطهور)، بإطلاقه يشمل الطهارة عن الخبث، فعند الشكّ في احتمال الشرطية يجب إحرازها.
لكنّ هذا لو سلّمناه- لأنّه يحتمل كون المراد منه هو الطهارة عن الحدث- فإنّ هذا الإطلاق يدلّ بواسطة الأحاديث الصحيحة المستفيضة أو المتواترة على عدم اشتراطها في المكان، كما سيأتي في البحث عن أنّ (الصلاة لاتترك بحال)، هذا فضلًا عن وجود الإطلاقات الأوّلية للصلاة، الشاملة للمورد والتي تفيد جواز الصلاة.