المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
الإطلاق، وهو وجيه، كما لا يخفى.
مضافاً إلى إمكان استفادة كون الموانع المذكورة موانعٌ لأصل الصلاة وطبيعتها المطلقة، حيث ورد الدليل الدالّ على جواز أن تُصلّي الصبيّة مكشوفة الرأس، فلو لم تكن شرطية الستر لمطلق الصلاة- حتّى غير البالغين- لما صحّ استثناء الصبيّة عن ذلك، فليتأمّل.
ثمّ يأتي الكلام في الخُنثى المشكل:
تارةً: في حكم الخُنثى من جهة المحاذاة مع الرجل والمرأة، وتقدّمهما عليه، أو تقدّمها عليهما.
واخرى: من جهة صلاة الرجل والمرأة بالنسبة إلى الخُنثى إذا كان محاذياً للمرأة أو متقدِّماً عليها.
قال في «الجواهر»: (فالأقوى عدم فساد صلاتها، وعدم الفساد بها مطلقاً، بناءً على التحقيق من عدم المانعية فيما شكّ فيه، بل ولا الشرطيّة، وأنّ التمسّك بالإطلاق في نفي هذا وشبهه في محلّه، كما أوضحناه غير مرّةٍ، واللَّه أعلم) [١]
قال الهمداني في «مصباح الفقيه»: (فالأقوى وجوب الاحتياط عليه، بالاجتناب عن محاذاة كلتا الطائفتين، وعن الصلاة أمام الرجل وخلف المرأة، لعلمه إجمالًا بكونه مكلّفاً بالاجتناب عن أحد الأمرين، ومحاذاة إحدى الطائفتين، فعليه الاحتياط كما هو الشأن في كلّ مورد اشتبه فيه الحرام بغيره من امورٍ محصورة.
[١] الجواهر: ج ٨/ ٣٣٠.