المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
يوجب مخالفته للنصوص والفتاوى، لأنّ تقديم المرأة على الرجل في حال الصلاة من دون فصلٍ أو تقديم أو تأخير، مخالفٌ للإجماع في الجملة، هذا بخلاف ما لو حُمل على الأوّل، أي لزوم ملاحظة الترتيب في الصلاة، فيُصلّي أحدهما ثمّ الآخر، وهذا لايناسب إلّامع سعة الوقت، فلا يكون مخالفاً للنصوص والفتاوى، كما قيل.
ولكنّ الإنصاف عدم الظهور فيما قيل، تبعاً لصاحب «الجواهر»، لإمكان أن يكون المراد هو المكان، بأن يفرض موضعاً يقدران فيه على التقديم والتأخير، كما قد يؤيّد ذلك ما ورد في ذيله بنفي البأس إذا كانت المرأة بحذاء الرجل أي مقابله إن اريد من (الحذاء) هو هذا المعنى، دون المحاذاة المساوي والمساواة له.
فإن أبيت عنه، قلنا: يحتمل كليهما، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
فلازم ما ذكرنا، هو عدم الفرق بين سعة الوقت وضيقه، لأنّ التقديم والتأخير في المكان يصحّ مع إتيانهما بالصلاة معاً، بخلاف الفرض الأوّل حيث لابدّ فيه من بيان الفرق في السعة وغيره، وهو أيضاً يعدّ تأييداً آخر لما ذكرنا، لوجود الإطلاق والتقييد لخصوص السعة خلاف الأصل.
كما أنّ مقتضى لزوم تقديم أحدهما زماناً، يستلزم تقييد إطلاق الحديث من حيث سعة الوقت وضيقه إلى خصوص سعة الوقت، لعدم إمكان الالتزام بهذا الحكم في ضيق الوقت على حسب مختار صاحب «الجواهر» قدس سره ومن تبعه- عدا المحقّق الكركي- فإذا دار الأمر بين أحد التقييدين- إمّا بخصوص سعة الوقت على مسلكهم وإمّا بخصوص ضيق المكان بحيث يعجزان عن الصلاة معاً، لحصول