المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
المقدار مع الخبر السابق، إلّاأنّه لم يرد في هذا الحديث ذكر كون الرجل في حال الصلاة، فلابدّ إمّا من دعوى الانصراف إليه لأنّه موضع توهّم المنع، أو دعوى الإطلاق ليشمل ما نحن فيه، وإلّا يخرج عن مورد الاستدلال لو خُلّي طبعه بحسب ظاهر لفظه.
هذه جملة أخبار دالّة على جواز صلاة المرأة بجوار الرجل، إذا كان الفصل بينهما بالقدر المشار إليه.
وفي قبال ذلك أخبار اخرى تدلّ على لزوم تأخّر المرأة خلف الرجل حال الصلاة، أو أنّه لها أن تقف إلى جانبه مع الفصل بشبرٍ أو ذراع أو عشرة أذرع، بل وكذلك لو تقدّمت عليه في صلاتها، ولا بأس بالإشارة إلى هذه الأخبار إشارةً إجماليّة، لأنّ تفصيلها قد مرّ سابقاً فلا نُعيد:
منها: الخبر المروي عن الفضل في صحيحٍ، عن أبي جعفر ٧ أنّه قال:
«المرأة تُصلّي خلف زوجها الفريضة والتطوّع، وتأتمّ به في الصلاة» (١)
فذكره ٧ لهذا الحكم مرتجلًا من دون سبق سؤال، يدلّ على التعيّن لا على أحد فردي التغيير، فتكون الصلاة خلف الرجل هو الحكم المفروض والمتعيّن في حقّ المرأة، لكن إذا كانت زوجة الرجل، ومنه يُستفاد حكم الأجنبيّة بطريقٍ أولى أو لا أقلّ من مساواتها لها. ومنها: الخبر الموثّق الذي رواه عمّار، عن الصادق ٧، حديثٍ:
«فإن كانت تُصلّي خلفه فلا بأس، وإنْ كانت تُصيب ثوبه» (٢)
.___________________________________
(١) الوسائل: الباب ٦ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.
(٢) الوسائل: الباب ٧ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.