المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
ولو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودها محاذياً لقدمه، سقط المنع.
هذا أحد الأقوال في المسألة، ووافقه في «اللّمعة»، وقال المفيد رحمه الله: (تُصلّي بحيث يكون سجودها تجاه قدميه في سجوده)، كما قال العلّامة في «المنتهى» والمحقّق في «النافع» و «فوائد الشرائع» و «حاشية الإرشاد» بلزوم أن تكون متأخّرة منه ولو بشبر، أو بقدر مسقط الجسد، كما هو صريح كلام الشهيد الثاني، والمحكيّ عن «الميسي».
فاحتمال كونه هو القول المختار- كما يوهم كلامه على حسب ما حكاه صاحب «الجواهر»- ليس بجيّد، لوضوح أنّ المقصود من الثاني هو تأخّر تمام بدن المرأة عن الرجل، بحيث لا يحاذي جزءً منها جزءً منه، بخلاف القول الأوّل.
نعم، توهّم صاحب «كشف اللّثام» عكس ذلك، أي إلحاق كلام المصنّف و «اللمعة» و «المقنعة» إلى القول الثاني، بأن يكون المقصود من (تجاه قدمه) هو قرب المحاذاة بين موضع سجودها وقدميه، دون المحاذاة، ولا يبعد ذلك إنْ فرضنا استعمال كلمة (وراء) في معناه الحقيقي لا بمعنى طرفي الوراء، لأنّه بمعناه الحقيقي لا يمكن إلّاأن يكون موضع قدميه بعد تماميّه موضع سجدتها، فلازمه حينئذٍ تأخّر تمام بدنها عن بدنه.
وبناءً على هذا يتّحد القولان، وهو غير بعيد، كما لايخفى.
القول الثالث: هو كفاية حصول تأخّر المرأة عن الرجل بقدر شبر أو قريب