المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
وعليه، فإنّه مع فرض ذلك كيف يتصوّر الفصل بقدر الخطوة أو عظم الذراع إلّا عن موضع سجوده لا عن موقف قيامه، وإلّا لحصل التداخل بين المرأة والرجل في حال القيام.
وعليه يكون الخبران بمثابة قرينة صارفة دالّة على كون المراد من لفظ (بينهما) في سائر الأخبار هو الأعمّ من البينونة الحقيقيّة في مثل الجسمين حال القيام أو المجاز في حال آخر، وهو موضع السجود، لو سلّمنا كونه مجازاً فيه، مع أنّه أوّل الكلام، لأنّ البينونة تصدق عرفاً على جسمين حال السجود، وهو كافٍ في صدق البينونة الحقيقيّة.
فدعوى العلّامة النوري قدس سره بأنّ دعوى المجاز في لفظ (البين) مع عدم وجود القرينة غير جائزٍ، ليست بصحيحة، كما لا يخفى.
فظهر ممّا ذكرنا أنّ ما ادّعاه صاحب «الجواهر» من لزوم مراعاة البينونة في جميع أحوال الصلاة- لا بالمعنى الذي ذكرناه من لزوم مراعاة خط الموقف حال القيام في جميع حالات الصلاة لكون الفصل المعتبر هو الذي يكون من موضع السجدة لموقف المرأة في كلّ الأحوال- فإنّ مقصوده من لزوم مراعاة الفصل في جميع الأحوال هو لزوم مراعاة اختلاف الموقف في حال الركوع والسجود ليحصل بذلك الفصل اللّازم، أو أن تغيّر المرأة موضعها بالتقديم والتأخير، فيكون المانع بذلك مرتفعاً، وإنْ كان الفصل في حال القيام- لو فرض وجوده في حال الركوع والسجود- إذا لم يحصل فيه تغيير يستلزم وجود المانع.
لكنّه خلافٌ لظاهر كلام الإمام ٧، حيث أطلق الفصل والمفروض شموله