المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
الواضح أنّه لا يصدق ذلك إلّاأن نفرض المقابل أو الإزاء من موضع السجود، لا من موقف قيام الرجل، ويستلزم أن يلاحظ موقف المرأة في داخل محيط مسجدها حال السجود، وهو غير مراد قطعاً.
وإليك بعض الأخبار الدالّة على ذلك:
منها: الخبر الذي رواه محمّد بن إدريس في آخر «السرائر»، نقلًا من كتاب حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: المرأة والرجل يصلّي كلّ واحد منهما قبالة صاحبه؟
قال: نعم إذا كان بينهما قدر موضع رحل» [١]
بعد فرض كون المراد من (قبالة) هو المقابل والتقدّم لا المحاذاة من الجانب، لقلّة استعمال هذا اللفظ في الجنب، ومعلوميّة كون المراد هو تقدّم المرأة، لعدم الإشكال في عكسه، مضافاً إلى انس الأذهان بلفظ (تقدّم المرأة على الرجل) بأنّه لاينبغي لها أن تتقدّم عليه في الصلاة.
وأوضح من ذلك، الخبر الآخر الذي رواه زرارة عنه ٧، قال:
«قلت له: المرأة تُصلّي حيال زوجها؟
قال: تُصلّي بإزاء الرجل إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطّى أو قدر عظم الذراع فصاعداً» [٢]
هذا، علاوةً على لفظ (الحيال) فإنّ لفظ (الإزاء) أيضاً مثله حيث لا يطلق إلّا على المقابل الحقيقي لا الأعمّ منه ومن الجانبين إلّامع القرينة في الأخير.
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١٢ و ١٣.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١٢ و ١٣.