المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
موقف المرأة إلى محاذاة رأس الرجل، ويفرض خطّاً مستقيماً موصولًا بينهما ويحسب الفصل بين رأس ذلك الخطّ المسامت لرأس الرجل إلى موقف المرأة، بحيث لو لاحظنا الخطوط الممتدّة في هذه الاتجاهات، لحصل منها مربّعاً مستطيلًا، فيحسب الفصل في امتداد الضلع العلوي فقط دون الضلع الذي ينتهي إلى موقف الرجل، وهذا الخطّ يعدّ أقصر وأقرب الخطوط بين تلك الفروض بالنظر إلى نفسه، لقصر المسافة في ذلك إذا لوحظ مع سائر الأقسام.
والظاهر أنّ ما ادّعاه صاحب «الجواهر» كان هو الأقرب بملاحظة العرف، إذ لا يلاحظ العرف الفاصلة بين الجسمين بحسب موقفهما على الأرض، وإلّا لزم كفاية الفصل بعشرة أذرع، حتّى وإنْ كان بينهما حفرة عميقة تستوعب معظم هذه العشرة، وتكون الفاصلة الحقيقيّة بينهما بأذرع قليلة، ذراعان أو ثلاثة لا أكثر، مع أنّه مشكلٌ جدّاً، ولأجل ذلك ترى قد توقّف في مثل ذلك الشهيد رحمه الله في «الروض» وتبعه صاحب «المدارك».
ولكنّ الحقّ، هو عدم التوقّف، كما أشرنا إليه آنفاً. فرع آخر: اختلف أصحابنا في مبدأ التقدير الذي يزيل الكراهة أو التحريم- حسب اختلاف المباني- في المقدار من الشبر أو الذراع أو عشرة أذرع، في أنّ هذا التقدير بين الموقفين، هل هو في جميع الأحوال، أو بينهما حال القيام، أو بينهما بملاحظة موضع سجود الرجل وموقف المرأة لو كانت متقدّمة؟
وجوهٌ وأقوال:
فقد ذهب إلى الأوّل صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» وغيرهما، وإلى