المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
إلى أصالة العدم.
وإنْ قلنا بأنّ عدم المحاذاة والتقدّم شرطان، وعند الشكّ في وجودهما لابدّ من الإحراز، فمع الشكّ لا يحكم بالصحّة، إلّابتحصيل البُعد في غير السطح المستوي في الجهات الثلاث.
هذا غاية التقريب بما يوافق مع مذهب الشهيد قدس سره من ذكر التدافع بين المفهومين.
أقول: الإنصاف عدم وجود التدافع هنا أصلًا، أوّلًا.
وعلى فرض وجوده، يكون مقتضى الأصل هو الصحّة كالإطلاق اللفظي، ثانياً. فأمّا الأوّل: فلأنّ المانع إنْ فرض وجوده وصدق، كان في المحاذاة والتقدّم بل حتّى في العلوّ والسفل، فعند الشكّ في تحقّقها عرفاً، يكون مقتضى الأصل الموضوعي عدم المحاذاة، وعدم التقدّم.
كما أنّه لو قلنا بعدم جريان هذا الأصل أيضاً، فإنّ مقتضى الأصل الحكمي هو عدم وجود المانع.
وأمّا كون صحّة الصلاة مشروطة بتخلّف المرأة عن الرجل فمعلوم العدم، إذ ليس كونها خلفه شرطاً حتّى يقال إنّ مقتضى مفهومه هو المنع في غير هذه الصورة كما زعمه وصرّح به، فليس ذكر الخلف في ذيل الحديث، إلّالأجل بيان أحد مصاديق مفهوم الجواز المذكور في الصدر، أي إنّ أحد أفراد الجواز هو هذا الفرد، فليس المستفاد منه إلّاالجواز دون المنع حتّى يكون دافعاً للمفهوم المستفاد من