المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
بمضيّها، وحكم بنفي البأس عنها، لا من حيث الصلاة بنفسها، فلايمكن إلغاء الخصوصيّة منها.
أقول: يبقى في المقام سؤال وهو أنّه لو كان يقصد بهذا التحديد أنّ الصلاة غير المقيّدة به فيها بأس، فهو ممّا لا قائل به، ويكون مخالفاً للإجماع.
وإن اريد أنّه لا يستفاد من مثل هذا الخبر أي حكم، لأجل اشتماله على التقيّة، وعليه فيكون الخبر ساقطاً عن الدلالة. قلنا: إنّ التقيّة ليس إلّافي أصل صلاته، لا في بيان المقدار، خصوصاً وأنّ التحديد وارد في كلام السائل، أي أنّه مفروض مورد سؤاله، ولكن هذا لاينافي عدم وجود البأس في أقلّ من ذلك أيضاً، لأجل عدم وجود المفهوم في القيود الواردة في كلام السائلين دون الإمام ٧.
وأمّا دلالة لنفي البأس في ذلك المقدار، الموافق لفتاوى الفقهاء والنصّ، ممّا لاينبغي الإشكال فيه، مضافاً إلى كونه مجرى التقيّة- أي التقيّة في المجلس لأجل وجود شخص ما كان ٧ يتّقي- دون الراوي الذي هو مثل عليّ بن جعفر، ولذلك لم نرَ صدور مثل هذا الكلام والتوهّم من أحد من الفقهاء الذين تمسّكوا في مقام الاستدلال بهذا الخبر.
فثبت من ذكر هذين الحديثين اللّذين حدّد المقدار بعشرة أذرع أنّ النصّ بهذا المقدار على مسلكنا موجب لزوال الكراهة من أساسها، لما قد عرفت أنّه مقتضى الجمع بين هذه الطوائف من الأخبار، فالمعتبر إلزاماً هو الفصل بشبرٍ، سواء كان ذلك عند المحاذاة بالجنب أو بالتقدّم كما لايخفى.