المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
بدعة، وكلّ بدعةٍ ضلالة، فيشكل حينئذٍ إلغاء خصوصيّة مورد السؤال، حتّى يتمّ به الاستدلال، فإنّ من الجائز أن يكون المقصود بنفي البأس نفيه في خصوص هذه الصلاة التي أمضاها على سبيل التقيّة، لا من حيث كونها صلاة، فتأمّل) انتهى.
وفيه: السؤال هو أنّه ما المراد من قوله رحمه الله: (جريها مجرى التقيّة)؟
هل المراد كون الإتيان بصلاة يوم الأضحى فرادى مثلًا، غير مقبولٍ عندنا، ولابدّ من إتيانها جماعةً مع الإمام، فإنّ مثل هذا الاحتمال ليس بوجيهٍ، لذهاب كثير من الفقهاء إلى الجواز، ولا تعدّ بدعةً، مضافاً إلى عدم إطلاق الضحى على يوم العيد، بل يُطلق عليه الأضحى.
وإن كان المقصود القيام بأداء صلاة العيد بمنى، حيث قد ورد النهي عنها في الخبر المروي عن سماعة، في حديثٍ، قال:
«سألته عن صلاة العيد؟
قال: في الأمصار كلّها، إلّايوم الأضحى بمنى، فإنّه ليس يومئذٍ صلاةٌ ولا تكبيرٌ» [١]
فهو أيضاً غير معلوم، لذهاب الشيخ في الجمع بين هذا الحديث مع سائر الأحاديث، إلى نفي الوجوب لا نفي الجواز، كما نقله عنه صاحب «الوسائل» رحمه الله.
فالأولى أن يُقال: إنّه قصد بصلاة الضحى، الصلاة التي قد ابتدعها عمر بن الخطّاب في صدر النهار، والعامّة يعتقدون بها، والشاهد على ذلك عدّة أخبار ناهية واردة عن الرسول ٦ والأئمّة : في النهي عن ذلك، فقد نقل ابن الأثير في
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٥.