المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
كانت تُصيب ثوبه»، الحديث [١]
ودلالة هذا الخبر على كفاية العشرة واضحة، إلّاأنّه قد استشكل فيهما بإشكالين:
أحدهما: في الرواية الثانية حيث اشتملت على لفظ (أكثر) حيث قد يوهم عدم كفاية نفس العشرة.
لكن اجيب عنه- كما أشرنا إليه سابقاً- بأنّ المراد منه هو العشرة وما فوقها، نظير ما جاء في قوله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) حيث كان المقصود منها الإثنتين وما فوقها.
مضافاً إلى أنّ ذكر الأكثر قد وقع في سؤال السائل لا في كلام المعصوم ٧ حتّى يكون حجّةً ويستفاد من مفهومه عدم كفاية العشرة، فيلزم ورود إشكال بأنّه لم يشر إلى لزوم مراعاة أكثر من عشرة أذرع، وكأنّه ٧ قد أحال على المجهول، وهو ممّا لا يتناسب مع كونه في مقام بيان مقدار التحديد.
لكنّه مندفع بإمكان أن يكون المقصود كفاية صرف وجود الزائد عن العشرة، ولو بأقلّ، فيخرج حينئذٍ عن الإحالة على المجهول، كما لايخفى.
ثانيهما: ممّا يرد على الرواية الاولى- على ما في «مصباح الفقيه» للهمداني رحمه الله- حيث قال:
(فيُحتمل قويّاً جريها مجرى التقيّة، لما فيها من الأمر بالمضيّ في صلاته، التي يظهر من غير واحدٍ من الأخبار عدم شرعيّتها، وفي بعضها التصريح بأنّها
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.