المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
هذا هو البحث عن زوال المنع تحريماً أو كراهةً بواسطة الحائل.
ثمّ ننقل الكلام فيما ذكره الماتن بعده، بقوله: (بمقدار عشر أذرع).
والظاهر أنّ الزوال بواسطة هذا المقدار من الفصل، ممّا اتّفق عليه النصّ والفتوى، كما أشارإليه صاحب «الجواهر»، بقوله: بلا خلاف أجده فيه.
وعليه الإجماع، كما عن «المعتبر» و «المنتهى» و «جامع المقاصد» و «إرشاد الجعفرية» وغيرها.
والحجّة عليه- مضافاً إلى الأصل الذي قد عرفت توضيحه، وإطلاقات الأخبار الدالّة على الصحّة، والإجماع المحكي بل المحصّل حيث لم نجد فيه خلافاً إلى الآن- هو وجود نصوص خاصّة دالّة على زوال الكراهة أو التحريم بذلك: منها: ما رواه الحميري بسنده في «قرب الإسناد» عن عليّ بن جعفر، حيث سأل أخاه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن الرجل يُصلّي ضحى وأمامه امرأة تُصلّي، بينهما عشرة أذرع؟
قال: لا بأس ليمضِ في صلاته» [١]
. ومنها: الخبر المرويّ عن عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧:
«إنّه سأل عن الرجل يستقيم له أن يُصلّي وبين يديه امرأةٌ تُصلّي؟
قال: لا يُصلّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع، وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك، فإن كانت تُصلّي خلفه فلابأس، وإنْ
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.