المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
بإشكال؟
نعم، هذا الإشكال متوجّه إلى مثل الشيخ، حيث اعتبر في زوال الكراهة أو الحرمة الفصل بعشرة أذرع- على ما ببالي- حيث أنّه على ذلك لا يكون وجه عدم البطلان إلّابالحائل، إن قلنا بصحّة صلاة غير من يليها، أمّا إذا قلنا ببطلان صلاة جميع الأفراد التي وقفت في الصفّ، فليس ذلك إلّالعدم كفاية مثل ذلك الحائل.
والأوّل هو الأظهر من كلامه، فلازم مختارنا هو صحّة صلاة كلّ من وقع في الصفّ من جانبي المرأة ومن خلفها، إلّامن يليها يميناً وشمالًا، وخاصّة من يحاذيها من الخلف.
ولعلّ وجه صحّة صلاة الصفّ الثاني من الجماعة، إذا صلّت المرأة في جنب الإمام، وقلنا بالمنع مطلقاً- أي سواء تأخّرت صلاتها عن صلاة الإمام أم لا، أو قلنا بالمنع في خصوص المتأخّرة، ولكن فرض هنا المعيّة في انعقاد الصلاة- هو وجود الحائل بينها وبينهم في الصفّ الأوّل- على مذهب الشيخ- وبه وبوجود الفصل بالشبر وأزيد على مسلكنا.
نعم، لو قلنا ببطلان جميع من صلّى في الصفّ الأوّل، فلا وجه لصحّة صلاة الصفّ الثاني إلّابالانفراد مع قصده لو علموا بالحال، أو إذا فرض عدم علمهم بذلك، لكنّهم قصدوا الجماعة، فإنّه تصحّ صلاتهم، وإن بطلت صلاة الإمام.
فالمسألة على مختارنا واضحة، حيث ترتفع الحرمة والكراهة إذا كان الفاصل إنساناً ونحوه، وذلك لسببين: للحائل تارةً، ولحصول الفصل بشبرٍ اخرى، كما لايخفى.