المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
وامرأة تُصلّي حياله يراها ولا تراه؟
قال: لا بأس» [١]
فإنّ الشبّاك الموجود على الحائط كان مصنوعاً من الآجر والحجر، فربّما يحصل بذلك الفصل بشبر، فجوازه يمكن أن يكون لذلك، غاية الأمر هنا كان المحاذاة بتقدّم المرأة على الرجل، حيث لا تراه وهو يراها.
وكيف كان، لا يستفاد من هذا الخبر جواز ذلك، إذا كان أقلّ بشبر، بل مقتضى الجمع بين النصوص هو لزوم وجود الحائل المانع عن الرؤية، إذا كان الفصل بأقلّ من الشبر، وذلك بمقتضى الخبر المرويّ عن محمّد بن مسلم، بل وصحيحة المجلسي أيضاً، وهي:
«أنّه سئل أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يُصلّي في زاوية الحجرة، وابنته أو امرأته تُصلّي بحذائه في الزاوية الاخرى؟
قال: لاينبغي ذلك، إلّاأن يكون بينهما سترٌ، فإن كان بينهما سترٌ أجزأه» [٢]
بناءً على قراءة كلمة (سترٌ) بالتاء المثنّاة فوقه بعد السين المهملة، لا (شبر) بالشين ثمّ الباء، كما في بعض النسخ.
هذا، عند من أراد حمل الحديث على وجود الحائل المانع عن الرؤية، كما هو ظاهر لفظ (الستر) المنصرف إليه إطلاق اللفظ حيث أنّه يزاحم الخبر المروي عن عليّ بن جعفر، حيث أجاز ذلك مع حصول الرؤية، فبذلك يُحمل على ما لا يكون الفصل بشبرٍ أو أزيد، ولما احتاج إلى الستر بالمعنى المنصرف إليه عرفاً،
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١ و ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١ و ٣.