المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
قائمة تُصلّي وهو يراها وتراه؟
قال: إنْ كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس» [١]
حيث قد فرض فيه إمكان الرؤية للطرفين- لكون أحدهما بمحاذاة الآخر بحيث يتساويان في الصفّ دون أن يكون أحدهما بحيث يرى الآخر- وكفاية مثل ذلك على رفع الإشكال، فلا يحتاج حينئذٍ إلى حائل مانع عن الرؤية، وبدلالة نصّ هذا الخبر نتصرّف في دلالة الخبر المرويّ عن محمّد بن مسلم الدالّ على تجويز كلا قسمي الحاجز.
هذا، ولكن يمكن أن يُقال: على القول بجواز الفصل بشبر وما زاد عليه، فلعلّ وجه حكمه ٧ بالجواز إذا كان بينهما حائط- هو كون الفصل بمقدار الشبر حاصلٌ نوعاً وإنْ كانت الرؤية حاصلة- لا لأجل وجود الحائل المتّصف بإمكان الرؤية، حتّى يوجب التقييد والانصراف في الخبر المرويّ عن مسلم.
نعم، يصحّ هذا المعنى عند من ذهب في الجواز إلى اعتبار أزيد من الشبر، مثل الذراع أو عشرة أذرع.
وعليه تكون النتيجة أنّه لو كان الحائل أقلّ من الشبر، لابدّ فيه من أن يكون في القسم المانع من الرؤية لا مطلقاً.
وعليه يتّضح حال ما في الصحيحة الاخرى المرويّة عن عليّ بن جعفر، عن أخيه ٧، قال:
«سألته عن الرجل يُصلّي في مسجدٍ حيطانه يكون كلّه قبلة وجانباه،
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.