المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
فعلى القول بالمانعيّة المطلقة أو الشرطيّة كذلك، يلزم الحكم ببطلان صلاتهما، لأنّ وجودها بنفسه مانع، ولا مدخلية للعلم فيه، هذا بخلاف ما لو كان الاعتبار لوجودها عن علمٍ واختيار، فلابدّ في الفرع المذكور من القول بالتفصيل بأنّه بعد التبيّن إنْ خرج كلّ واحدٍ منهما عن تلك الحالة فوراً مع الاختيار كانت صلاتهما صحيحة، وإلّا بطلت كلتا الصلاتين إن قصرا فيه، وإلّا تبطل خصوص صلاة من كان مقصّراً، من جهة العلم وعدم قدرته على رفعه.
والأقوى عندنا هو الثاني، واللَّه العالم.
نعم، إنْ كان ذلك في الوقت الموسّع، وكان المكان ضيّقاً بحيث لا يقدر على رفع المانع وإيجاد الشرط، من تحصيل التباعد والفصل، وقلنا بحرمة المحاذاة في الأقلّ من الشبر، فحينئذٍ هل يجوز لها إدامة الصلاة، أو يجب عليها قطعها، أو أنّها تنقطع قهراً لأجل وجود المانع، وإمكان الإعادة في الوقت، إذ لا يصدق عليها أنّها مضطرّة لإدامة الصلاة، وحينئذٍ هل تبطل صلاتيهما أو خصوص صلاة أحدهما، لأنّه ببطلان أحدهما يزول المانع عن الاخرى، وحيث لا نعلم أنّ أيّهما باطلٌ، فنحكم ببطلان كلتيهما.
ولذلك كان الأولى والأحوط إدامة الصلاة، والإعادة بعدها.
نعم، لو حدث هذا الأمر عند ضيق الوقت والمكان، فلا إشكال حينئذٍ في صدق الاضطرار، وتكون صلاتهما صحيحة، ولا حاجة إلى الإعادة.
هذا كلّه فيما لو علما بذلك في الأثناء.
وأمّا لو حصل الالتفات والعلم بذلك بعد إتمام الصلاة، أي لم ينتبها إلى