المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
هذا بخلاف الثاني، حيث أنّه منوط على الالتفات والعمد والاختيار، فلو تحقّق من دون ذلك، لا يوجب البطلان.
فقال هذا القائل: بأنّ مقتضى الظواهر والإطلاقات هو الأوّل، فيلزم الحكم بالبطلان، لو حصلت المحاذاة بالسهو أو النسيان أو الجهل، إلّاأنّ الأقوى اختصاصه بصورة العمد والالتفات، لحكومة قوله ٧: «لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة...» على مثل هذه الإطلاقات، كما هو واضح).
انتهى ما في «مصباح الفقيه» بتقريرٍ منّا. أقول: ولكنّ الأقوى عدم انحصار الدليل بحديث لا تعاد، لما قد عرفت في البحث السابق من أنّ ظهور توجيه الخطاب إلى الشخص، هو استناد الفعل إليه باختياره، الظاهر بأنّه ليس بأمرٍ قهريّ بحيث إذا تحقّق ولو من غير اختيارٍ، كانت الصلاة باطلة.
نعم، لو ورد الدليل بصورة القضية أو الجملة الإسميّة، ودلّ على أنّ المحاذاة مانعٌ أو فقدها شرطٌ، قد يخطر بالبال كون المراد عمّن مثّل ذلك هو مانعية وجودها كيف اتّفق، والحال أنّه ليس كذلك.
فما ادّعاه حسنٌ، لأجل دلالة الدليلين من ظهور الدليل الأوّل فيه، ووجود دليل (لا تعاد) لو لم يكن الدليل مقتضياً لذلك، وبناءً عليه فقد ذهبنا إلى أنّ حديث لا تعاد يشمل حال أبعاض الصلاة في الأثناء، كما يشمل الجميع وبعد إتمام الصلاة، كما هو الأقوى.
فيتفرّع على هذا، أنّه لو تبيّن وجود المحاذاة أو تقدّم المرأة في الأثناء،