المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
المرأة واقفة بإزاء الرجل المصلّي، حتّى يناسب مع التعليل.
وقد ذهب بعضٌ آخر إلى أنّ في العبارة تصحيف، وأنّ النصّ في الأصل قوله: (لا بأس أن تضطجع المرأة) فيستدلّ به بصورة الأولويّة، أي إذا جازت الصلاة مع اضطجاعها بين يديه وهي حائض، فبالأولى جواز محاذاتها للرجل حال صلاتها، أو عن طريق الاستدلال بعدم الفصل بينهما عند المسلمين أو بغير ذلك.
لكنّه اجيب عنه: بأنّه ضعيف جدّاً، إذ العلل الشرعية أكثرها من قبيل ما لايعلم حقيقتها إلّاصاحبها، المبيّن لها، وإجمالها وعدم معلوميّتها غير موجب لسقوط الاستدلال بأصل الحكم المخصوص الذي لايعتريه وصمة الريب والإجمال.
واحتمال تصحيف (تصلّي فيه) بكلمة (تضطجع) قولٌ بلا شاهد ولا قرينة، ويوجب فتح باب التأويل في النصوص، ويؤدّي إلى سلب الاطمئنان والوثوق في أكثرها، بل التوقّف فيها لأجل ذلك، وهذا ممّا يسبّب هدم الأحكام التي لا مسرح لتصرّف العقول فيها.
وكيف كان؛ فالاستدلال بهذا، خصوصاً إذا كان متّحداً مع الخبر المروي عن جميل- الذي قد تقدّم ذكره مرسلًا- متوقّف على اعتبار النصّ المذكور في «الوسائل»- دون غيره من الاحتمالات الواردة عن تصحيف الخبر والكلمات الواردة فيه- بالتوجيه الذي ذكرناه.
ومنها: الخبر المروي عن عيسى بن عبداللَّه القمّي: