المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
المحاذاة، ويشهد على ذلك حكمه ٧ بتقدّم أحدهما زماناً حتّىلا تجتمع صلاتهما في مكانٍ واحد بزمانٍ فارد، وعليه فإنّ الخبر لا ربط له بالمقام حتّى يدلّ على المنع.
هذا كما عن شيخنا الاستاذ رحمه الله في تقريراته.
أقول: وفيه ما لا يخفى، فإنّ ما يخطر بالبال هو أنّ المنع المذكور يكون لأجل المحاذاة بينهما لا الاجتماع، لما ترى من ذكر عدم البأس بأن تكون المرأة بمحاذاة الرجل إذا لم تكن في حال الصلاة، حيث أنّه بقرينيّة التقابل نستفيد كون البأس في الصدر لأجل ذلك.
وأمّا استشهاده بقوله ٧: (تقدّم هي أو أنت)، لايخلو عن تأمّل، لإمكان كونه من جهة التقدّم في المكان حتّى يرتفع التحاذي، وغايته إمكان كلا الاحتمالين، فبقرينة الذيل- كما عرفت- يحمل على الثاني، فيدلّ الخبر على المطلوب، ويرتبط بالمقام.
نعم، يعدّ الحديث ساكتاً من جهة إمكان رفع المنع بواسطة الفصل بالشبر أو غيره، فيستفاد ذلك من حديث آخر. ومنها: الخبر الصحيح الذي رواه معاوية بن وهب، عن أبي عبداللَّه ٧:
«أنّه سأله عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيتٍ واحد؟
قال: إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها وهو وحده، فلا بأس». [١]
قيل: إنّ ظاهر السؤال عن حكم الاجتماع في مكانٍ واحد حال الصلاة،
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٧.