المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
لزوماً، وإنّما ذكر لبيان التوسعة كما هو متعارف في المحاورات العرفيّة، من ذكر أقلّ ما يمكن مع زيادة توسعة واحتمالًا في بعض الموارد، فلا مانع من أن يكون المقام كذلك، أي لا يجوز أو يكره، إلّاأن يقع الفصل بينهما بشبر أو أزيد منه بذراع، لو لم نحمل الذراع على العظم، وإلّا يعدّ حينئذٍ عطفاً تفسيريّاً، فيصير مقدارهما واحداً، لأنّ عظم الذراع معادلٌ ومساوٍ للشبر في الجملة.
هذا، وإن احتمله شيخنا الاستاذ، لكنّه بعيدٌ لعدم مناسبته مع أداة العطف (أو) إذ كان الأنسب حينئذٍ ذكر الواو بدل (أو)، والقول بأنّ المقصود من (أو) هو الواو خلاف للظاهر لا يصار إليه، وإلّا لكان الحكم لزوميّاً في تحديدٍ واحدٍ هو الشبر، لا تخييراً حتّى يرد عليه بما قيل.
وأمّا الجواب عمّا نوقش ثانياً، حيث جعل الحكم غير لزومي المذكور في الذيل دليلًا على كون الحكم في الصدر بالفصل بالشبر أو الذراع أيضاً غير لزومي، وإلّا لما ارتبط أحدهما بالآخر.
قلنا: إنّه لم يرد لبيان الحكم الاستحبابي، حتّى يقال بتلك المقالة، وإنّما المقصود من ذكره بيان ما مقدار الذراع الذي قد ورد ذكره في الحديث، أي كما يكفي في الحاجب بين المارّة والمصلّي الفصل قدر ذراع، كذلك يكفي في رفع المنع بين صلاتي الرجل والمرأة ذلك المقدار من الفصل، وأمّا كون هذا الفصل هنا لزوميّاً أو غيره فلا يدلّ عليه هذا الذيل ولا ينفيه.
أمّا القول بأنّ كلمة (لا) يحتمل أن يكون بمعنى أنّه لا يصلّيان معاً، حتّى يدلّ على مطلوب المانعين أو لاينبغي أو لا يصلح، أو نحوه من العبارات