المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
ثمّ إنّ ظاهر السؤال عن صلاة الرجل دون المرأة، وقد احتمل شيخنا الاستاذ كونه لتأخّر صلاته عن صلاتها، وإّ لو تقدّمت عليه أجزأهما. قلنا: إنّه لا يجامع مع دعواه بعدم الظهور في السبق في الشروع ولا المعيّة، مع أنّ دعوى ظهوره في سبق صلاة المرأة ولحوق الرجل بها، لاتخلو عن وجه، لأنّ قوله: (وهي) وقوله: (والمرأة تصلّي) جملة حاليّة، أي يصلّي الرجل ويشرع فيها مع كون المرأة مشغولة بها، فلذلك يصحّ أن يكون السؤال عن صحّة صلاة الرجل دون المرأة، فيكون حكم الصحّة وعدمه أو الكراهة وعدمها مخصوصاً بالرجال، فيلحق به صورة المعيّة بالمقارنة بالاستظهار والاجتهاد والقول بعدم الفصل، لا المنطوق، بخلاف ما لو قلنا بالإطلاق، كما لايخفى.
هذا تمام الكلام في فقه الحديث.
ومنها: الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال:
«سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل، يصلّيان جميعاً؟
قال: لا، ولكن يصلّي الرجل، فإذا فرغ صلّت المرأة» [١]
والمستفاد منه ليس إلّاالمنع عن الصلاة معاً ولو في الجملة، أي بجزء من الصلاة، والسؤال هو أنّ المنع هل كان لأجل حدوث المحاذاة والتقارب بينهما، مع كون الفصل ربما يكون أزيد من الشبر، أو كان لأجل نفس المزاملة في المحلّ الواحد، أي كونهما في محمل واحد يتزاملان في الصلاة له خصوصيّة عند الشرع، فمنع عن هذه الصلاة؟
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.