المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
مختاره. لعدم مساعدته مع ما هو المفروض في الحديث، كما لايخفى، وهذا بخلاف ما فرضناه من المسامحة في الزاوية بمقدار أوسع، بحيث تكون الحجرة بنفسها واسعة غير ضيّقة، فمثل هذا الاحتمال يعقل تصوّره، وكثيراً ما يقع في الاستعمالات العرفية.
كما يحتمل أن يكون الخبر إشارة إلى فرض المحاذاة بصورة اخرى وهو كونهما في عرض واحد مع كون التقدّم والتأخّر بمقدار شبر، لا أن يكون التقدّم والتأخّر على نحوٍ تكون المرأة خلف الرجل مع فصل شبر، حيث لا يصدق حينئذٍ المحاذاة المفروضة بين الرجل والمرأة.
ثمّ إنّ هنا بحثٌ آخر في أنّ الجملة المفسّرة الواردة في ذيل الخبر (يعني...) هل هي من الإمام ٧، أو الشيخ الطوسي أو الراوي للخبر؟ فإن كان من الأوّل فهي حجّة، لكن كان ينبغي على الإمام أن يقول: (أعني) لا (يعني)، فيدور الأمر بين الاحتمالين الآخرين، فلايفيد ولا تكون حجّة، لأنّه حينئذٍ يعدّ اجتهاداً من أحدهما لا من نصّ الحديث.
ولكنّ الأقرب كونه من الشيخ علاجاً.
ثمّ إنّ دلالة الحديث على ذلك إنّما يكون إذا اريد من قوله: (لاينبغي) عدم الجواز لا الكراهة، وإلّا لا يصير دليلًا للمانعين.
قد قيل: بحدوث التصحيف في نصّ الخبر، وأنّ الصحيح فيه كلمة (سترٌ) بدل (شبر)، وعلى هذا التقدير لا يناسب مع قوله: (يعني) إذ التقدّم حينئذٍ غير معتبر فيما إذا كان بينهما ستر، بل تصحّ الصلاة حينئذٍ مع وجود المحاذاة، لأنّ