المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - الصلاة في المكان المغصوب
مصلحة الوقت لما تبدّل إلى التيمّم ونظائر ذلك كثيرة في الفقه، كما لو دار أمر المصلّي بين إتيان الصلاة في الوقت عارياً مع الإيماء لتلك الأفعال، أو أداء الصلاة خارج الوقت مع الستر الكامل والأفعال الاختيارية مع إدراك ركعة، فإنّهم يحكمون بتقدّم الأوّل على الثاني، بل في الظهرين أيضاً، حيث يحكمون بتقدّم الظهر على العصر، ليس ذلك إلّالأجل رعاية مصلحة الوقت للظهر، وإلّا لأمكن الإتيان بالعصر كاملًا ثمّ الظهر ولو بإدراك ركعة منها في الوقت، عند من يرى أنّ الوقت لكليهما، ولا يقول بلزوم أداء الظهر قضاءً في الوقت المختصّ بالعصر.
وكيف كان، الأقوى عندنا هو كلام المشهور- بل عليه أكثر الفقهاء المتأخّرين من صاحب «العروة» وأصحاب التعليق عليها، ولعلّ وجهه انصراف دليل (مَنْ أدرك) عن مثل ذلك العذر الذي له مندوحة، فيكون حينئذٍ حكمه حكم العامد، فالمسألة واضحة بحمد اللَّه، ولا تحتاج إلى مزيد بحثٍ وبيان.