المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - الصلاة في المكان المغصوب
الصلاة، بل ليس له تحريك أجفان عيونه زائداً على ما يحتاج إليه، ولا حركة يده أو بعض أعضائه- غير تامّ.
وربّما يكون خروج المصلّي من الأرض موجباً لحرج شديد وأذيّة لا يتحمّلها المصلّي في بعض الأحيان، فحينئذٍ ينفيهما أدلّة نفي الحرج، بل مع ملاحظة ذلك ربما يمكن أن يُقال إنّه لا يمنع عن التصرّف، حتّى مع شدّة كراهية المالك في تصرّف خاصّ منه، إذا فرض أنّ إعماله يستلزم الحرج والضرر، لأنّ قاعدة السلطنة قاضية ما دام لم يعارضها دليل نفي الضرر والحرج، وعند التعارض يجب رفع اليد عن القاعدة بقدر الضرر.
تذنيبٌ: قال السيّد اليزدي رحمه الله في «العروة» مسألة ٢٣:
(إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت، أو الصلاة بعد الخروج وإدراك ركعة أو أزيد، فالظاهر وجوب الصلاة في حال الخروج، لأنّ مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين).
وجه كلامه رحمه الله أوّلًا: هو أنّ أهمّية مصلحة الوقت تفوق مصلحة تلك الامور الواجبة الاختيارية وذلك حسب الشواهد الموجودة في بعض الموارد.
وثانياً: ما قلناه في سائر الموارد وفي المقام، من أنّ الواجب الذي له بدلٌ عند الشرع، إذا دار أمره مع من ليس له بدل، فإنّه يقدّم الثاني دون الأوّل، وهو هنا الوقت.
لا يُقال: إنّ الوقت أيضاً له بدل، وهو إتيان الصلاة خارج المغصوب.