المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - الصلاة في المكان المغصوب
في التوقيع الصادر من صاحب الأمر عجّل اللَّه فرجه، وما لا يصدق عليه ذلك- ولو كان انتفاعاً منه- لا يكون حراماً وممنوعاً، وبذلك يخرج الحكم ببطلان بعض الصور والفروض، كالسقف المضرب إذا كانت الصلاة تحته، والخيمة المغصوبة، والجدار إذا كان أصل البيت مباحاً، فضلًا عن جدار البلد وسوره.
نعم، إذا كان لوح السفينة غصباً، فإنّه يشكل الصلاة فيها، لكونها تصرّفاً فيه، إذا كانت السفينة في حال الحركة بل مطلقاً، حيث أنّ العرف يرى وقوع التصرّف في السفينة عند التصرّف في لوحها.
وهذا بخلاف ما لا يعدّ تصرّفاً كالانتفاع والاستظلال بظلّ الجسم المغصوب كالسقف أو الجدار، أو الاستضاءة بنور الكهرباء المغصوبة وأمثال ذلك، لا يكون تصرّفاً عرفاً حتّى يوجب بطلان الصلاة.
ولا فرق في الصحّة والفساد في كلّ مورد، بين كون المصلّي نفس الغاصب أو غيره، لاشتراك الجميع في الدليل والعلّة.
ومنها: الصوم في المكان المغصوب، أو دفع الزكاة والخمس والكفّارة إلى الفقير في المكان المغصوب، فهل يوجب بطلان هذه الامور أم لا؟
فقد تردّد صاحب «الروض» و «المقاصد العلية» في الصوم، وجزم في الثلاثة بالبطلان. ولكن المحكي عن «نهاية الإحكام» و «الدروس» و «الموجز»، الجزم بذلك في خصوص الزكاة، وإنْ ألزمهم صاحب «الجواهر» على القول بذلك في الخمس والكفّارة أيضاً.