المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢ - الصلاة في المكان المغصوب
السفلية مغصوبة لا يرتبط بمالية الطوابق العلوية، فتصحّ الصلاة فيها وإن كان الطابق السفلي مغصوباً.
نعم، قد يشتبه الأمر فيما لو غصب الغاصب التحتاني أوّلًا، وأراد الثاني أن يبني طبقته عليه، فلا يبعد حينئذٍ صدق التصرّف في الغصب، إلّاأن يمهّد للانتفاع.
مضافاً إلى أنّ الحكم ببطلان الصلاة في مثل هذه العمارات يوجب العسر والحرج، خصوصاً في زماننا هذا، لكثرة وجود الطبقات العالية المرتفعة، وكثرة وقوع مثل هذا الغصب في بعض الطبقات، لكن برغم ذلك كلّه، يكون الاحتياط في ترك إتيان الصلاة وسائر الطهارات فيها حسناً، لأهمّية الصلاة وأنّها عمود الدِّين وأنّه لو قُبلت قُبل ما سواها ولو ردّت رُدَّ ما سواها، وعلى المسلم أن يهتمّ بذلك، واللَّه العالم.
ومنها: حكم الصلاة على الأجنحة والرواشن الخارجة عن الدار: حيث يكون ما تحتها ملكاً للغير، حيث أنّ المغصوب هو الهواء والفضاء الملاصق لمحلّ صلاة المصلّي، فهل يوجب ذلك بطلان صلاته أم لا؟
فيه وجهان، بل وجوه:
قد يقال: إنّه لا يعدّ تصرّفاً في مال الغير، حيث أنّ الصلاة غير قائمة- بحسب ماهيّتها- على ذلك، ويشابه هذا الفرض فيما لو كان الجدار الفاصل غصبياً بالنظر إلى الهواء الملاصق بينه وبين الجدار الموجب للتصرّف.
وقد يُقال: بالبطلان لا لوجه الفارق بين المقام وبين الجدار، وإنّما من جهة أنّ الفراغ الذي يشغله المصلّي قياماً وقعوداً وركوعاً وسجوداً، يتّحد مع تمام