المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - الصلاة في المكان المغصوب
«الجواهر» قدس سره بقوله:
(وأمّا صحّتها ماشياً خارجاً مؤمياً، فقد يشهد لها ما تسمعه من صحّة صلاة الغاصب عند الضيق ماشياً خارجاً مؤمياً، إذ ليس مبناه إلّانفي الإثم في الكون الخروجي، فلا مانع من وقوع الصلاة حاله، فريضةً كانت أو نافلة، إلّاأنّ الفرق بينهما عدم جواز الكيفيّة المزبورة في الأولى، إلّافي حال الاضطرار ولو للضيق، بخلاف الثانية فيجوز فيها اختياراً، وهو لاريب فيه بناءً على عدم اختصاص ذلك بدليل يختصّ به من إجماعٍ ونحوه). فقد يقال: إنّ جواز الإتيان بالصلاة حينئذٍ، كان لأجل أن لا يأثم المصلّي الغاصب حين خروجه، ولكن ما هو الفارق بين هاتين الصلاتين حيث صحّحها في النافلة مطلقاً وفي الفريضة في حال الاضطرار دون الاختيار؟
فإنّه نقول: ليس وجه الفرق بينهما إلّالأجل شرطية الاستقرار في الفريضة حتّى المقدور، الحاصل للمصلّي عند سعة الوقت، بخلاف النافلة حيث لا يشترط صحّة أداءها الاستقرار، فيجوز ترك الاستقرار حتّى مع الاختيار.
هذا بناءً على عدم كون الخروج مبغوضاً، وأمّا على القول بأنّه مبغوضٌ بالنهي السابق برغم محاولته ترك الغصب والخروج منه، غاية الأمر أنّه قد خُصّص نهيه في الفريضة بحال الاضطرار ولو لضيق الوقت، لأهمّية الصلاة الواجبة، وذلك لايوجب التخصيص في أدلّة الغصب في النافلة حال الاضطرار، فضلًا عن حال الاختيار، فلا يصحّ الحكم في النافلة بجواز الأداء حين الخروج وإن كان مضطرّاً، بل عليه أداءها ماشياً مؤمياً، وقد يكون الوجه في هذا الحكم بالنسبة إلى النافلة