المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - البحث عن مكان المصلّي
المقدّمة الخامسة: في مكان المصلّي
قال قدس سره: الصلاة في الأماكن كلّها جائزة، بشرط أن يكون مملوكاً أو مأذوناً فيه، والإذن قد يكون بعوضٍ كالاجرة وشبهها، وبالإباحة، وهي إمّا صريحة كقوله (صلِّ فيه)، أو بالفحوى كإذنه في الكون فيه، أو بشاهد الحال كما إذا كان هناك أمارة تشهد أنّ المالك لا ينكره.
والكلام في مكان المصلّي يقع من جهتين:
تارةً: من جهة شرطية طهارة مكان المصلّي، وهي غير متصوّرة في المقام. واخرى: من جهة شرطية إباحة المكان، وهي مراد الماتن.
والمراد بمكان المصلّي، عبارة عمّا يشغله بدن المصلّي ممّا يستقرّ عليه، ولو بوسائط، فالتصرّف الحاصل بذلك يوجب البطلان، إذا لم يكن ما استقرّ عليه مباحاً له. وهو لاينافي أن تكون الصلاة باطلة من جهة اخرى غير الغصب، مثلًا من جهة صدق الانتفاع، أو التصرّف، كالصلاة في السقف المغصوب، أو الخيمة المغصوبة، لو قلنا ببطلانها فيها، فليس البطلان من جهة كون المكان مغصوباً.
وكيف كان، وجه أنّه يجوز الصلاة في جميع الأماكن ما استدلّ على ذلك بالأخبار، بل قد يظهر من «مفتاح الكرامة» تبعاً للعلّامة المجلسي في «البحار» من تواتر الأخبار بالمضيّ، إلّاما خرج بالدليل من جهةٍ من الجهات، كعدم الإباحة أو