المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
والظاهر- كما في «الجواهر»- عدم الفرق في أنّ الاتّهام كان لأجل أنّ اعتقاده عدم النجاسة، أو لعدم المبالاة بما تقتضيه الأحكام الشرعيّة من الطهارة والنجاسة، كما يومي إلى ذلك ما ورد في كراهة سؤر الحائض غير المأمونة، بل لأجل دليل التسامح في الكراهة لا يبعد تعميمها لمن هو متّهم بارتكاب سائر المحرّمات من الغصب وغيره، كما صرّح به الفاضل والشهيدان والعليّان، وصاحب «الجواهر»، بل قد يشير إلى ذلك لفظ (المأمون) من جهة تنقيح المناط، بل وما تقدّم لزوم الاجتناب عن جلود الميتة من مستحلّها بالدفع، كما يدلّ على لزوم الاجتناب وكراهة الصلاة ما هو من أدلّة الشرع من رجحان الاحتياط الذي يمكن دعوى ظهور بعض الأدلّة في كراهة ترك الاحتياط مطلقاً، أيّ موردٍ كان، أو لا أقل في خصوص الصلاة لشدّة أمرها وأهمّيتها، إذ هي عمود الدين، فينبغي على المصلّي أن يحتاط في الثياب التي يُصلّي فيها وفي الأمكنة، كما أشار إليه في بعض النصوص السابقة.
ولكن ينبغي أن ننبّه على أنّه برغم قيام الأدلّة السابقة، لكن لا حرمة في أخذ ثوب المتّهم بالنجاسة فضلًا عن غيرها، لما قد اشير إليه في كتاب الطهارة مفصّلًا من عدم التنجيس بغير العلم من الاحتمال والظنّ.
واحتمال التعبّد في الأخبار السابقة من دون التنجيس، في غاية الضعف، وذلك لما ورد في أخبار عديدة صحيحة من تجويز عدم الاجتناب: منها: ما رواه في الصحيح عبداللَّه بن سنان، عن الصادق ٧، قال:
«سأل أبي أبا عبداللَّه ٧ وأنا حاضر: إنّي اعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم أنّه