المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
ولكن لا يبعد أن يكون المقصود هو استحباب الرداء مطلقاً، ويتأكّد ذلك إذا كان مع القميص، خصوصاً إذا كان واحداً، خصوصاً إذا كان غير كثيف، وكلّ هذه الامور لأجل أهمّية العمل الذي قد تصدّى الإمام القيام به، ألا وهو الصلاة، مضافاً إلى مطلوبيّة أصل الرداء في الصلاة لكلّ أحد، المستفاد من أخبار كثيرة دالّة على الترغيب في ذلك حتّى بالبدل لو لم يكن له الرداء، ويستفاد من مضمون هذه الأخبار شدّة كراهة ترك لبس الرداء، أو الصلاة في قميصٍ واحدٍ، أو غير كثيف، كما يستفاد ذلك من الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر، قال:
«سألته- أي عن أخيه موسى بن جعفر ٨- عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في قميصٍ واحد، أو قباء وحده؟
قال: ليطرح على ظهره شيئاً.
وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤمّ في ممطر وحده، أو جُبّة وحدها؟
قال: إذا كان تحتها قميص فلا بأس.
وسألته عن الرجل يؤمّ في قباءٍ وقميص؟
قال: إذا كانا ثوبين فلا بأس» [١]
. حيث يستفاد وجود البأس فيما إذا كان وحده، فإذا لم نتمكّن من الحكم بالحرمة لمخالفتها مع الإجماع فلا أقلّ أنّها تدلّ على الكراهة.
ثمّ الظاهر كون الرداء فعله مستحبّاً وتركه مكروهاً عام يشمل الإمام وغيره، إلّاأنّه أشدّ في الأوّل، لظهور بعض النصوص على استحباب أصل ذلك
[١] الوسائل: من لباس المصلّي، الحديث ١١ و ١٢ و ١٣.