المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
وتكره الصلاة في قباء مشدود، إلّاحال الحرب.
وهو مشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا، لكن لا نصّ في المقام يدلّ على الكراهة لو اريد منه غير التحزّم. نعم، قال الشيخ رحمه الله في «التهذيب»: (قد ذكر ذلك عليّ بن الحسين وسمعناه من الشيوخ مذاكرةً، ولم أعرف به خبراً مسنداً).
والكراهة دون الحرمة، هي المراد من قوله: (لايجوز) الوارد في كلمات بعض الأصحاب، مثل «الوسيلة» والمحكي عن «المقنعة»، إذ لا دليل على الحرمة، كما أنّها غير مشتهرة.
وأمّا التحزّم الذي يُستفاد ويستشعر استثناءه في حال الحرب، الواقع في كلام المصنّف، فإنّه يحتمل أن يُراد منه في القباء، حيث كانت العادة في الحروب السابقة أن يحزّموا وسط القباء، لئلّا يشغلهم حين الحرب، فقد يقال بأنّ مستند الحكم هو ما رواه العامّة عن النبيّ ٦ من أنّه قال:
«لا يُصلّي أحدكم وهو محزم» [١]
والنهي الوارد في هذا الخبر لعلّه كناية عن شدّ الوسط.
وكيف كان يتمّ إثبات كراهة التحزّم مع عدم وجود نصّ عليهاو بمعونة دليل
[١] جاء في حاشية «الجواهر» أنّه لم نعثر على هذا النصّ، والموجود في سنن البيهقي: ج ٢/ ٢٤٠ قوله: (نهى أن يُصلّي الرجل حتّى يحتزم).
أقول: روى أحمد في مسنده: ٢/ ٢٣٢ هذا الحديث كما وردت الإشارة إليه في «حاشية المعالم»: ج ١/ ٣٥٧.