المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - في حكم الخمار
جواز كشف وجهها وكفّيها وقدميها.
والحقّ أنّ موضع الكلام لم يكن إلّافي الرأس- دون غيرها- من وجوب الستر أو عدم وجوبه، أمّا مثل الكفّين والوجه فإنّهما باقيان على الحكم الأوّلي في غيرها، فلا نحتاج إلى ذكرها، كما لايخفى.
ثمّ إنّ المراد من جواز كشف رأسها حسب دلالة الأخبار، هو أنّه تصحّ صلاتها كذلك، لا أنّه يحرم عليها التقنّع في الصلاة، كما قد يتوهّم ذلك من لسان بعض الأخبار، مثل الخبر المرويّ عن حمّاد الخادم (أو اللّحام) عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن الخادم تقنّع رأسها في الصلاة.
قال: اضربوها حتّى تُعرف الحرّة من المملوكة» [١]
وكذلك الخبر الآخر المرويّ عن حمّاد اللّحام، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن المملوكة تُقنِّع رأسها إذا صلّت؟
قال: كان أبي إذا رأى الخادم تُصلّي وهي مقنّعة، ضربها لتُعرف الحُرّة من المملوكة» [٢]
لأنّه- مضافاً إلى وجود بعض الأخبار الدالّة على الجواز، مثل الخبر الذي رواه أبو بصير حيث جاء فيه قوله: (إلّا أن تحبّ أن تختمر، وعليها الصيام)، وأيضاً الخبر الذي رواه القمّاط، عن أبي عبداللَّه ٧:
«إن شاءت فعلت، وإنْ شاءت لم تفعل، سمعتُ أبي يقول: كنّ يضربن،
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٨ و ٩.
[٢] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٨ و ٩.