المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - في حكم الخمار
عن أبيه، عن عليّ :، قال:
«إذا حاضت الجارية، فلا تصلِّ إلّابخمار» [١]
حيث يكون المراد من (الجارية) الصبيّة الحرّة لا الأمَة، حتّى يكون معارضاً مع تلك الأخبار الصريحة. ومنها: الخبر الذي رواه يونس بن يعقوب:
«أنّه قال أبا عبداللَّه ٧ في حديثٍ: ولا يصلح للمرأة إذا حاضت إلّا الخمار، إلّاأن لا تجده» [٢]
فالحكم فيه مختصّ بالصلاة، لما ورد قبله من التصريح بالنسبة لصلاة الرجل، حيث يدلّ بالمفهوم على أنّها قبل أن تحيض لا مانع أن تُصلّي بغير خمار، بناءً على أنّ المراد من عدم الصلاح عدم الجواز لا الكراهة. ومنها: الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق، قال:
«وقال النبيّ ٦: ثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة، منهم المرأة المدركة تُصلّي بغير خمار» [٣]
حيث يدلّ بالمفهوم على قبول صلاتها قبل الإدراك.
وغير ذلك من الأخبار التي يُستفاد منها ذلك.
والظاهر أنّ على الصبيّة والأمَة أن تستر جميع أعضاء جسمها في الصلاة عدا الرأس، لأنّ الأخبار وردت في استثناء الرأس فقط، كما عليه الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف»، خلافاً لما هو مذكور في «المعتبر» و «الذكرى» من
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١٣ و ٤ و ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١٣ و ٤ و ٦.
[٣] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١٣ و ٤ و ٦.