المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - في حكم الخمار
والأمة والصبيّة يُصليان بغير خمار.
قام الإجماع- محصّلًا ومنقولًا- على سقوط اشتراط ستر رأسهما في الصلاة، وقد استفاضت أقوال الفقهاء بذلك عند الخاصّة والعامّة، عدا الحسن البصري، حيث أوجب الستر على الأمَة إذا تزوّجت، أو اتّخذها الرجل لنفسه، ولكن قد سبقه الإجماع ولحقه.
كما يدلّ عليه نصوصٌ مستفيضة إن لم تكن متواترة وهي واردة في الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي في «الوسائل» من كتاب الصلاة، وقد يمرّ بعضها خلال البحث لمناسبات تقتضي ذلك.
وعليه، فقد ثبت أنّ في المقام أمران قد استثنيا من إطلاقات الأدلّة الدالّة على وجوب الستر، أمّا عدم تكليف الصبيّة فإنّه لا ينافي القول عن صحّة عبادتها، بناءً على شرعيّة عبادتها، كما هو المختار، وكما هو الحال في سائر الشرائط، لأنّ الموضوع هو شرعية العبادة الجامعة للشرائط لعدم ثبوت شرعيّة غيرها.
وعليه، فتوهّم خروج الصبيّه عن الأدلّة وضعاً أو انصرافاً، لاشتمال الأدلّة على لفظ (المرأة) أو (امرأة)، أو عدم شمولها لها لأجل أنّها غير مكلّفة مدفوعٌ، فلايصحّ القول باستثناءها عن حكم صلاة المرأة، كما قاله صاحب «الحدائق»، لأنّه إذا ثبت شرطية شيء للعبادة بالنسبة إلى البالغة، فإنّ الشرطيّة تشملها أيضاً، إلّا أن يرد دليل يدلّ على عدم شمولها لها، كما في المقام.
والأخبار الدالّة على استثناء الأمَة كثيرة: