المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٨ - في كيفية صلاة العاري
البهبهاني- لا يمكن أن يكون وجهاً للصحّة، بعد كون واجبه الذي توجّه إليه التكليف هو الإيماء لا غير، ولم يقم المصلّي بإحضاره فتكون صلاة باطلة، لأجل فقد الركن، كما لا يخفى.
ومن ذلك يظهر أنّه لو ترك الإيماء الذي هو بدل الركوع حتّى سجد إيماءً والتفت إلى ذلك بعد فوت المحلّ، كانت صلاته باطلة، بل وهكذا لو ترك الإيماء بدل الركوع مع إمكان بقاء المجال لأداء السجدة، ثمّ تذكّر ذلك كانت صلاته باطلة، إلّاأن يتداركها قبل السجود أو فيه، وإنْ كان الأحوط في الأخير هو الإتمام والاستئناف، كما لايخفى.
المسألة الثالثة: لو لم يجد الرجل ساتراً إلّالإحدى العورتين، وجب ستره للصلاة، بلا خلافٍ أجده، لأنّه المستطاع والميسور منه، بل وإطلاق أدلّة وجوب الستر لكلّ ما يصدق عليه العورة بسبب القدرة، منضمّاً إلى أصالة عدم اشتراط ستر أحدهما بالآخر، بل مقتضى القاعدة هو وجوب ستر البعض مع إمكانه، فضلًا عن تمام العورة، ولا ترتيب في أجزائه على الظاهر، كما في «الجواهر».
وعليه، فحيث يجب عليه ستر أحدهما، فأيّ العورتين من القُبل والدُّبر هو المقدَّم؟
الأقوال فيها كثيرة من تقديم القُبل، كما عن الفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم.
وتقديم الدُّبر، كما عليه صاحب «الجواهر»، والسيّد في «العروة»، وكثير من أصحاب التعليق عليها.