المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - في كيفية صلاة العاري
المصلّي الجلوس مع وجوده ورؤيته- أشكل.
وكيف كان، ما ذكره المشهور لا يخلو عن وجه، وإنْ كان القول بالجمع بين الصلاتين أحوط، تحصيلًا لما هو الواجب عليه في الواقع، وإنْ كان يضعف هذا الاحتياط في مثل الصبيّ غير المميّز، كما لايخفى.
المسألة الثانية: لاإشكال في بطلان الصلاة، فيما لو ترك الإيماء عمداً فيما وجب عليه ذلك بدل الركوع والسجود، لعدم حصول ما يحقّق الامتثال، وإنْ كان تركه له من جهة الجهل بالحكم، حيث كان غير معذور فيه كسائر الأحكام.
وأمّا لو نسي الحكم وتركه وأتى بالركوع والسجود، فهل تصحّ الصلاة أم لا؟
جزم المحقّق البهبهاني بالأوّل، كما احتمله الشهيد في «البيان»، خلافاً لصاحب «الجواهر» والعلّامة النوري، بل لعلّه ظاهر فتاوى الأصحاب، لأنّه ترك ما هو واجب ركناً بدل الركوع والسجود، فيصير مثل الناسي للإيماء مطلقاً، أي كمن ترك إتيان البدل والمبدّل منه، لأنّ المفروض أنّ المبدل هنا لا يكون في هذا الحال مأموراً به، فلا يكون وجوده إلّاكعدمه، لو لم نقل ببطلان الصلاة لإضافته شيئاً إليها، ويكون حكمه حكم من أضاف إلى الصلاة ركوعاً.
لكنّه احتمال غير وجيه، حيث أنّه لم يكن قد أتى به بعنوان الركن حتّى يكون كالركوع الزائد في الفرض.
ومجرّد عدم كونه مخاطباً بالنهي لأجل نسيانه، وكون الإيماء بدلًا عن الركوع الذي هو أيضاً ركن في الصلاة وأمثال ذلك- كما صدر عن المحقّق